الرئيسية حوار الوارف يرى أن الأمل قائم على الشباب، د. سيد القمنى : مهمة الليبراليين خارج النظام أن يكونوا خير دعم لأمثالهم داخله

دراسات ميدانية





يرى أن الأمل قائم على الشباب، د. سيد القمنى : مهمة الليبراليين خارج النظام أن يكونوا خير دعم لأمثالهم داخله PDF طباعة البريد الإلكترونى
الإثنين, 20 يوليوز/تموز 2009 01:50

 

 

كتب محمد الشماع
خاص وارف مصر ـ حوار الشهر
تكريم الدكتور سيد القمني وحصوله على جائزة الدولة التقديرية تكريم لأنصار الليبرالية والعلم والتنوير، وصفه الكثيرون بأنه مرتد وبوق من أبواق الولايات المتحدة لمناداته بتجديد الخطاب الدينى وضرورة تغيير المناهج الدينية الإسلامية فى البلاد العربية قالوا أنه شيعى مرة ومسيحى أرثوذكسى مرة أخرى.

• لم أسع للجائزة ولم أعلم عن ترشيحى إلا قبل التصويت النهائى بيومين .
• هناك أزمة أخلاقية وقيمية فى الشارع المصرى مع سيطرة غشوم وفساد على كل المستويات وصل حتى النخاع .
• الإسلام دين قوى وراسخ ولن يزول فقط أخشى أن يزول أتباعه .
• المتشددون أخذوا دور الله وأصبحوا يحكمون على ضمائر الناس .
• كيف تزرع المرأة وهى بالنقاب وكيف يعمل الرجل فى المصنع وهو بالجلابية الباكستانى.
• لم يستفد المسلمون بعقلية العسكرتارية فى التاريخ الإسلامى .
• أكاذيب حماس بالانتصار أصابت الشارع العربى بمذلة أكبر .
• لم يفقد النظام الإسلامى قوته إلا بعد أن بدأ الكذب على الإسلام نفسه .
• تقديسى لله تعالى ، وتبجيلى وإحترامى للنبى محم –صلى الله عليه وسلم – فيما دون ذلك يقبل الأخذ والرد .
• لماذا يخجل المسلمون من إظهار عيوب بعض الصحابة .
• أقول للمتسامحين من المسلمين والمسيحيين واليهود والبهائيين فى مصر طوبى لكم
.

تكريم الدكتور سيد القمني وحصوله على جائزة الدولة التقديرية تكريم لأنصار الليبرالية والعلم والتنوير ، وصفه الكثيرون بأنه مرتد وبوق من أبواق الولايات المتحدة لمناداته بتجديد الخطاب الدينى وضرورة تغيير المناهج الدينية الإسلامية فى البلاد العربية ، قالوا أنه شيعى مرة ومسيحى أرثوذكسى مرة أخرى ، أفكاره إتسمت بجرأة نقدية فيما يخص تاريخ الأديان ، ربما لم يتعرض أحد لهجمات مثلما تعرض القمنى فى السنوات الأخيرة حتى إعتزل الكتابة وعاد ليناقش ما يطرحه علينا "فقهاء الظلام" كما يسميهم ، أقيمت دعاوى تـُنظر الآن ضد وزارة الثقافة لسحب الجائزة منه ومن الدكتور حسن حنفى بحجة تطاولهما على الدين الإسلامى ، عن خلفيات مايجرى إلتقينا به فكان هذا الحوار .

• هل توقعت أن تحصل على جائزة الدولة التقديرية ؟
بالطبع لا
• لماذا ؟؟
لا أعتقد أننى من الذين يرضى عنهم النظام فى مصر ولم ولن أسع لهذا ولم أطلب الجائزة ولم أكن أعلم عن ترشيحى شيئا إلا قبل التصويت النهائى بيومين ، حينها قالوا لى أن هناك بصيص أمل لأننى حصلت على أصوات أتيليه القاهرة وهى الجهة التى رشحتنى للجائزة ، والحقيقة أنا لا أعرف الجوانب الفنية الدقيقة لأسلوب منح مثل هذه الجوائز ، أضف إلى ذلك الحالة الثقافية المتردية التى وصل إليها الشارع المصرى ، وحالة الاحتقان الدينى التى تزيد يومًا بعد يوم ، بالإضافة إلى ما نراه يوميا على الفضائيات ذات الشهرة الذائعة ، لم أتوقع منحى الجائزة لأننى أعتقد أن وزارة الثقافة كانت ستنأى بنفسها عن هذه النار التى أضرموها ضدها إخواننا المتشددين فى كل مكان ، كل هذه دلائل تشير إلى أننى لن أحصل على أى جوائز تمنحها الدولة ، ما أعرفه فقط أن هناك خمسين عضوا يقومون بعملية تصويت سرى ، وأنا حصلت علي أكثر من نصف عدد الأصوات فى أول جلسة .

أصوات الشباب

• وماذا يعنى لك ترشيح الأتيليه لك وحصولك على معظم أصواته ؟
يعنى أن الشباب القادم أكثر تسامحا وأكثر رغبة فى سماع المختلف وفى وجود ظاهرة الاختلاف ، هم شباب مبدعون فمنهم القاص ومنهم الشاعر ومنهم الروائى والتشكيلى والمسرحى ، ومنهم أيضا من يختلف فكريا معى .
• حصولك على جائزة الدولة التقديرية أثار بعض الجدل فى الشارع المصرى ، وأعلى مرة أخرى من نبرة تكفيرك ألا ترى أن اللجان المانحة لجوائز الدولة فتحت النار على نفسها بحصولك عليها ؟  
ألمس بغض النظر عما يقولونه عن الجائزة أنها وهذه المرة اكتسبت قيمتها ، وخصوصا بعد ما تعاون الوزير فاروق حسنى ورئيس المركز القومى للترجمة جابر عصفور وقامات مصرية أخرى تحب هذا البلد فى سبيل اقامة صرح الثقافة المحترمة ، لأن وزارة الثقافة جزء من النظام السياسى الحاكم ، وأعتقد أن سببا مهما لحصولى على جائزة الدولة هو أن التصويت لم يكن علنيا لأن جميع من أعطونى أصواتهم كانوا سيتحرجوا لذلك ، فالقوة التى تعمل داخل النظام من أنصار الحريات وجدوا فى التصويت السرى قدرا من البوح ، أنا أقرأ لهم وأتصور أن كل المثقفين داخل مؤسسة السلطة ممن لهم حسابات وتوازنات وممن لهم حق فى التصويت أعطونى أصواتهم ، هم يصرحون بذلك من خلال أفكارهم وكتبهم ، أنا أعذرهم فأنا حر ولكن هم مرتبطون بالمؤسسة ولهم حسابات خاصة ، أعتقد أن مهمة الليبراليين خارج النظام أن يكونوا خير دعم لليبراليين داخل النظام ، الجائزة ترمز الى انه يجب ألا نيأس وأن المستقبل أمامنا ويجب أن نفعل أكثر فى الواقع .

ماذا حدث ؟

• فى رأيك ماذا حدث للشارع المصرى ؟؟
مصر جسم ثقيل والشارع وصل إلى مرحلة شديدة الخطورة ، هناك أزمة أخلاقية وقيمية وعلمية مع سيطرة غشوم وفساد على كل المستويات وصل حتى النخاع ، فساد ليس له مثيل غطى الشارع مضاف إليه كوارث إقتصادية وسياسية ، للأسف دور مصر التاريخى إلى حد كبير لابد من الاعتراف إنه إنكمش ، الشارع عندنا أصبح فيه صهيونية إسلامية متشددة وجه آخر للصهيونية الإسرائيلية اليهودية ، الناس مضغوطة من هزائم العراق وفلسطين وأفغانستان ، الإسلاميون يكذبون كل يوم على الناس ويتحدثون عن إنتصارات ليست موجودة إلا فى خيالهم ، كغزوات منهاتن فى 11 سبتمبر والإنتصار التاريخى لحماس على إسرائيل فى حرب غزة ، وبعد ذلك يكتشف الناس الحقيقة فيشعروا بالمذلة أكثر، الغريب أن الإسلاميين يكذبون على أنفسهم ويصدقوا ما يقولونه وهذا هو عمق المرض النفسى الحقيقى ، الهلع على الاسلام أصبح مسيطرًا على الجميع .
للأسف نحن الآن لا نملك القوة ، نحن الأضعف فى العلم ، نصيبنا صفر عظيم فى الاقتصاد ، نمد ايدينا للخارج فى الوقت الذى كان فيه تعداد المصريون  7 أو 8 مليون يطعمون الامبراطورية الرومانية كلها بالقمح ، الفلاح المصرى كان يقوم فى الفجر يعمل هو وزوجته ولم يكن يوجد مايسمى بالحجاب أوالنقاب وأنه يمنع من العمل ، السيدات كن يرضعن أطفالهن فى الأسواق ولا أحد يقول لها عيب ولا حرام لأنه كان مشهدا معتادا ، كان هناك عملا وانتاجا كيف تزرع المرأة وهى بالنقاب وكيف يعمل العامل وهو بالزى الباكستانى الذى يسمونه الإسلامى .
المتشددون أخذوا دور الله يحكمون على ضمائر الناس ، جبهة علماء الأزهر كفرتنى وأخذت كلاما نسبوه إلىّّّ وأنا لم أقله ، لماذا يتصورون أن سيد القمنى يهدم الإسلام ، يا أسيادنا الاسلام دين قوى وراسخ ولن يزول ، حتى الأديان الوثنية موجودة إلى اليوم ، أوزوريس وأيزيس الناس تأتى إليهم من كل مكان فى العالم ، عشتاروت فى العراق وغيرها ، كل هذه الأديان لم تزل أتباعها هم من ذهبوا عندما اتخذوا قرارا بالخروج من التاريخ كما يفعل المتشددون من المسلمين الآن ، بالتعصب الأهوج للدين والدفاع عن دين له رب يحميه ، أنا أقول لهم أنه ليست مهمتكم أن تصدروا أحكاما على الناس ، هل أحد يتوقع أن نائب برلمانى صعد فى وسائل الإعلام وقال "مسكنا المسيحيين بيصلوا" إلى هذا الحد أصبح الخطاب أعمى ، إلى هذا الحد أصبحت الصلاة تهمة ، البرلمانى هذا بالطبع ترك عشرات السارقين والمرتشين والناهبين ينعمون فى أفعالهم ومسك بعض المسيحيين لأنهم يصلون فى مكان يملكونه.

فلسطين

• وهل يؤثر الوضع فى فلسطين على المجتمع المصرى بهذه القوة ؟؟
ما حدث فى غزة مؤخرا من مذابح جاءت كرد فعل لـ (البمب) الذى ألقته حماس وهذا فجر كبير من الآلة العسكرية الصهيونية ، سمعت شيمون بيريز وهو يقول ان حماس استخدمت الأهالى كدروع بشرية ، لن أسلم بذلك فاليمين هناك متشدد وفاجر فى خصومته ، كل يمين فى العالم كذلك ، وكلما كان أشد تحفظا والتصاقا بأيديولوجية سواء دينية أو سياسية كل ما كان أكثر قسوة ، حماس هُزمت ولم تنتصر ، وقادتهم خرجوا من الخنادق ممتلئى البطون ، هم لا يخاطبون العقل بل يخاطبون مشاعر الناس وهذا معناه هلاك ودمار ، لقد عارضت من قبل أن ترأس حماس الحكومة الفلسطينية هم من قالوا فى برنامجهم الانتخابى أن هيئة الأمم المتحدة هيئة كفرية عالمية ، وقتها غضب منى الفلسطينيون ، يا إخواننا إسرائيل لديها 200 قنبلة نووية ففى لحظة ما يسمى برهان شمشون ستمحى فلسطين من على وجه البسيطة ، أقول لهم أن يأخذوا العبرة من الدين الإسلامى الذين يتحدثون عنه ليل نهار.

دروس مستفادة

• وماذا أعطى الإسلام وسيرة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - من دروس فى نفس تلك المواقف؟؟
كان هدف النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم مشروع تحالف كونفيدرالي لقبائل العرب فى شبه دولة بدائية استولت على دول المنطقة وأدخلتها فى الاسلام ، لذلك عندما يقول الله تعالى (فلا تهنوا وتجنحوا إلى السلم وأنتم الأعلون) أى لا تسالموا وأنتم الأقوى فهذا شأن دنيوى ، وعندما تكون ضعيفا فتسالم (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) لديك ماتفعله فى الحالتين ، النبى - صلى الله عليه وسلم - إشترى إيمان زعماء قريش بالمؤلفة قلوبهم ، كلها دروس مستفادة ، ولك أن تلحظ بعد هجمات 11 سبتمبر بعض الناس وقفت تزغرد أمام شاشات التليفزيون ، وقفوا يحتفلون لموت الأبرياء ، الاسلام هو من علمنا أنه (لا تزر وازرة وزر اخرى) ما هو ذنب هؤلاء الأبرياء الذين كانوا يعملون فى مركز التجارة العالمى ، ما ذنب المخترع الذى يبعث إلينا بالإختراعات الحديثة ، ما ذنب من يحاولون أن يدخلونا الحضارة الحديثة .
شاهدوا وجوههم فى أفغانستان قطيع من الوحوش ، هل كانت هذه الصورة موجودة فى تاريخ زمن النبوة والخلافة الراشدة ، بالطبع لا ، إذا فقد العقل وتركت مسألة النبوة للعشوائية لما تمت النبوة المحمدية وكان النبى - صلى الله عليه وسلم – قـُتل مثلما قـُتل يحيى المعتمد أو يوحنا المعمدان .
لم يستفد المسلمون بعقلية العسكرتارية فى التاريخ الإسلامى ، فى بدر بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - بالجواسيس ولم يعتمد على الملائكة ، كان خزاعة عين محمد - صلى الله عليه وسلم - فى مكة ، تحالف مع عمه العباس بن عبد المطلب وهو كافر مشرك ، إختار معاد ومكان المعركة تعامل مع الموقف بعقلية نفعية برجماتية واقعية علمانية لذلك كان الانتصار يوم بدر ، أما قريش فقد أخذتها العزة بالإثم كما يفعل المتشددين الآن ، التراث الإسلامى هو من يقول هذا وليس سيد القمنى .
• وفى رأيك متى أنهار هذا العقل الذى حكم الدولة المحمدية فترة النبوة ؟؟
كان النبى - صلى الله عليه وسلم - رئيس هؤلاء الناس جامع بين أيديه كل السلطات السياسية والاقتصادية والقانونية ، هذا يجوز له ولا يجوز لغيره ، النبى - صلى الله عليه وسلم - أنشأ هذا النظام المنضبط الصارم الذى ظلت روحه قائمة أثناء حروب الفتوحات إلى أن بدأت عملية الكذب على الاسلام ، عندما بدأ ابو هريرة يأكل على مائدة معاوية بن أبى سفيان ويصلى وراء على بن أبى طالب ، كان يقول (إن الصلاة وراء على أكرم والطعام على مائدة معاوية أدسم) ، عندما بدأ هؤلاء الأباطرة يفقدون قيم المنظومة ، فعندما تدخل الفوضى تفقد المنظومة ترابطها.

اتهامات

• ألا تعتبر هذا تطاولا على الصحابة وهو ما يفسر النبرة المتشددة للإسلاميين تجاهك؟؟
وجهة نظرى أن تقديسى هو فقط لله تعالى ، وتبجيلى وإحترامى وتقديرى هو للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما دون ذلك فيحتمل الأخذ والرد ، أنا لا آتى شيئـًا من عندياتى ، فكتب السير والأخبار هى من تأتينا بهذا ، إذا كانوا لم يقرأوها فهذه مصيبة وأدعوهم لقرائتها فما أجملها ، أما إذا كانوا قرأوها ويحاولون إخفاء الحقائق لمجرد تجميل الدين فهذه مصيبة أكبر ، النبى - صلى الله عليه وسلم - هو من انتقد خالد بن الوليد وليس أنا ، وعمر بن الخطاب هو من عزله وليس أنا .
• اتهمك البعض أنك تحاول مركسة الإسلام فبماذا ترد؟؟
أنا أستخدم كثيرًا من المناهج خلال بحثى فى تاريخ الأديان وليس لى ذنب فى أن الماركسية نظرية سيئة السمعة عند الإسلاميين المتشددين .
• اتهمك البعض باعتناق المذهب الشيعى و البعض الآخر باعتناقك للمسيحية الأرثوذوكسية ؟
التشيع ليس اتهاما ، كما أن الانتماء للمسيحية ليس اتهاما أيضا ، وأحب أن أريحهم أنا لست هذا ولست ذاك ، أنا مسلم وسأبقى كذلك ، ولكنهم ينكرون علىّّّ تعاطفى مع الشيعة من المذابح التى تعرضوا لها طوال التاريخ ، وينكرون تعاطفى مع أهالى ضحايا هجمات القاعدة فى أمريكا مثلما احترقت على ذبح أهالى غزة على يد القوة الغاشمة الإسرائيلية .
• هل صحيح إنك تنتمى لفكر معتزلى؟؟
ذكرت ذلك فى إحدى البرامج ، وأنا أكررها نعم أنا معتزلى المنهج والفكر ، أعجبت كثيرًا بأفكار المعتزلة عندما بدأت قراءة تاريخ الفلسفة الإسلامية ولا شك أن علم الكلام أعاننى على تملك أدوات الجدل والاختلاف ، وهذا لا ينفى استخدامى لمناهج وأفكار أخرى .

نكسة 67

• قلت أن نكسة 67 كانت علامة فارقة فى حياتك .. لماذا ؟؟
النكسة قضت على الأخضر واليابس ، وبدأ الناس يشعرون بأن النظام كان يكذب بعد كل هذا الدعم والحب الذى أخذوه ، الناس تحملت الفقر من أجل المعركة ، لهذا كانت الصدمة قوية ، ولهذا خرج الناس فى الشوارع بعد خطاب التنحى يطالبون عبد الناصر بالاستمرار ليس حبا فيه ولكن لمحاسبته ، فمن غير المعقول أن يترك ربان السفينة سفينته وهى فى عرض البحر .
الحقيقة ان السالبين والناهبين من أبناء أوطاننا العربية كانوا أشد قسوة على شعوبهم من المستعمر وأشد حرفية فى ضياع المصالح وضياع الوطن لهذا اكتسبت أيضا عداء القومجية والناصريين والعروبيين ، ولهذا خضت معارك بسيوف خشبية أمام ترسانة مدججة بالسلاح .

فقهاء الظلام

لم اخترت فى الفترة الأخيرة أن تناقش ما يطرحه علينا "فقهاء الظلام" كما أسميتهم؟؟
بدأت بنقد تاريخ الديانات نقدا علميا حقيقيا - والنقد بالمناسبة ليس سلبيا فى مجمله - ، تعرضت للمسيحية واليهودية وما قبلها من ديانات بعروض نقدية فى كتب (الأسطورة والتراث) و(النبى موسى وآخر أيام تل العمارنة) و(رب الزمان) ، قدمت بحوثا ودراسات أكاديمية بحت وفيها قراءات للمؤسسة الصهيونية تحديدا المتطرفة اليمينية ، ثم طرحت كتب (حروب دولة الرسول) و(الحزب الهاشمى) وتناولت فيهما تاريخ الإسلام ، ولكن لأننى أعيش فى منطقة لا تقبل النقد فتم تكفيرى ودعوتى للتوبة وتهديدى ، خفت على أولادى وأعلنت اعتزالى عن الكتابة ، ولكن لأننى أحب هذه البلد كان لابد من عودتى لأناقش هؤلاء الذين قاموا بغزوة فكرية تحاول نسب المنجز العلمى التاريخى للإسلام ، وتحاول أن تقنعنا أن نظام الشورى فى الإسلام هو الانتخاب الديمقراطى الحر الذى نشاهده فى دول أوروبا الآن ، وتحاول أن تقنعنا أن المسلمين الأوائل أنشأوا رابطا إجتماعيا سبق عقد جان جاك روسو بقرون ، كتاباتى الحالية هى محاورات فكرية تهدف إلى إظهار الحقائق للناس ، ولهم أن يختاروا ، لأننى وجدت فى الفترة الأخيرة حوادث قتل بسبب العقيدة ، وهذا لم يكن موجودا فى الستين سنة الأولى من القرن الماضى ، وجدت مجتمعًا قاسيًا جدًا على إخواننا من الأقباط ، أعرف أن هناك 200 يهودى مصرى وأنا أتطلع لمقابلتهم لأرى كيف لهؤلاء هذه القدرة الرائعة فى التشبث بالأرض ، ولم يخرجوا مع من طردوا وأصبحوا أشد عداوة لنا فى المجتمع والجيش الإسرائيلى واسأل المحاربين الذين وجودهم فى الميدان .
• خانة الديانة هل مازلت على رأيك فى إلغائها ؟؟
أنا لم أقل شيئا غير ما قاله الرئيس مبارك عندما أكد فى ختام المؤتمر التاسع للحزب الوطنى نوفمبر 2007 على توطيد دعائم الدولة المدنية وقوامها المواطنة وتعزيز التعددية والعدالة الاجتماعية وعدم خلط الدين بالسياسة ، وقتها كتبت للرئيس مبارك مقالا بعنوان (الوصايا المباركية العشر) ، الرئيس قال هذا فلماذا لم تكفروه ، هل أنتم علىّّ أسود وعلى النظام نعامة ، لماذا مثلا لا نقل أننا نحكم بالدستور وفقا لمبادئ وقيم ديانات الشعب المصرى كلها الاسلام بكافة فرقه والمسيحية بفرقها والبهائية وغيرها ، البعض يقول أن الدولة قامت برشوة سيد القمنى بالجائزة وأنا أقول لهم انا لازلت أطالب بشطب خانة الديانة من البطاقة وبوضع المواطنة فى المادة الثانية من الدستور كما أطالب بالزواج المدنى ، كل هذه أحلام أعتقد أنها مشروعة ليتعايش المسلم واليهودى والمسيحى والبهائى المصرى إلى جاور بعضهم .

رسالة

• وماهى الرسالة التى توجهها لهم ؟؟
أقول للمائتين يهودى فى مصر طوبى لكم ، أقول للمسيحى المصرى طوبى لك ، أقول للشيعى المصرى طوبى لك ، أقول للمسلم الطبيعى المتسامح وسط هذه الهجمة الغوغائية الشرسة المليئة بالكراهية طوبى لك .
• وماذا سيحدث لو جاء حكم القضاء فى غير صفك ؟
لن أستبق الأحداث لكنى أؤكد أننى أنتظر أولا حكم شعب مصر هل استحق التخوين والتكفير ، فإذا كان هذا هو رأى الشعب لن أمكث دقيقة فى هذا الوطن لكنى سأبقى أشد قسوة على هذا التيار المتشدد ولن أرحمه .
 

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها