الرئيسية حوار الثقافات اختتام أعمال الجامعة الصيفية لمنبر الحرية في لبنان

دراسات ميدانية





اختتام أعمال الجامعة الصيفية لمنبر الحرية في لبنان PDF طباعة البريد الإلكترونى
السبت, 10 أكتوبر/تشرين أول 2009 13:13

كتبت سجا العبدلي _ وارف الأردن

 اختتمت في العاصمة اللبنانية بيروت أعمال الجامعة الصيفية لمنبر الحرية والتي انعقدت في الفترة ما بين 25 إلي 30  أيلول  بحضور عدد كبير من الشباب من مختلف البلدان العربية وتحت إشراف عدد من الأكاديميين حيث ناقشت الجامعة الصيفية كل ما يخص الحريات في الوطن العربي .

نقلا عن إيلاف ـ بيروت


تحت شعار"العالم العربي حلول جديدة لإشكاليات قديمة " اقيمت  في العاصمة اللبنانية بيروت – حريصا  الجامعة  الصيفية لمنبر الحرية في الفترة ما بين  25  الى  30 ايلول  بعد تجربتها الاولى في المغرب(منتجع المهدية ) ، بحضور عدد من الشباب من مختلف بقاع العالم العربي ،مشاركون  ومحاضرون  من العراق ،سوريا،  مصر، المغرب ، السودان ، البحرين ، الاردن ، لبنان ، اليمن ، السعودية  جاءوا ليعبروا عن ارائهم وتطلعاتهم  لمستقبل اكثر حرية وازدهارا  جمعتهم مظلة منبر الحرية واستضافتهم ليتحاوروا بشكل حضاري في كل ما  يخص  الحريات في الوطن العربي .

وقد  ترأس الجامعة  الدكتور نوح الهرموزي وكانت تحت اشراف عدد من الاكاديميين : الدكتور إدريس لكريني، الدكتور محمد حلمي ، الأستاذة سنية بهات، الأستاذ عزيز مشواط، و الأستاذة مرح البقاعي، وذلك  بالتعاون والتنسيق مع معهدي كيتو وأطلس للبحوث في واشنطن. قدم المحاضرون مقاربات ومنهجيات شمولية لمعالجة قضايا الواقع العربي المتشعبة والمعقدة بهدف وضع الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كحجر الأساس لكل محاولات التغير، وكان ذلك عن طريق القاء المحاضرات واقامة ورشات عمل لاعطاء فرصة اكبر للمشاركين بأن يعبروا عن ارائهم .وقد كان  للحضور المتميز لعدد من الصحفيين و الباحثين قد  أضفى على النقاش ثراء متميزا، مما عزز من قوة الحلول المقترحة من طرف الأكاديميين والمحاضرين.

الدكتور نوح الهرموزي رئيس مشروع منبر الحرية واحد المحاضرين  تحدث قائلا "  من اجل فتح آفاق جديدة أمام الشباب العربي لتعميق النقاش وتلاقي المنهجيات و الرؤى المتنوعة جاءت فكرة انشاء هذه الجامعة بمشاركة باحثين مرموقين من مختلف التخصصات ومن بلدان عربية عديدة ليقدموا تصوراتهم ورؤاهم لإشكاليات العالم العربي،  وقد جاء هذا النشاط مكملاً  لفعاليات الجامعة الصيفية بالمغرب والتي انعقدت في يوليو المنصرم وقد تم تفعيل الشعار الذي رفعه منبر الحرية خلال  فعالياته وهو "محاولة مقاربة إشكاليات العالم العربي من خلال مقاربات ومنهجيات متعددة ومختلفة تؤمن بالحرية والحوار و المبادرة و الإبداع سبيلاً لتجاوز مآزق العالم العربي اقتصادياً، اجتماعيا ،سياسيا وثقافيا "

 الاستاذ عزيز مشواط ( محاضر ) :  "ان هذه الجامعة هي حالة استثنائية في العالم العربي وذلك لكون ان طبيعة المشاركين والمحاضرين ينتمون الى  مجموعة من الدول العربية  والى مرحلة عمرية شبابية تتميز بالابداع والابتكار والرغبة في اثبات الذات  اضافة الى تعدد منهجيات  المحاضرات ما بين مجموعة من التخصصات العلمية المتكاملة من العلوم السياسية ، الاعلام ،الاقتصاد ، الفلسفة، القانون ، والاعلام وغيرها من التخصصات التي  جعلت تجربة جامعة منبر الحرية  سواء بنسختها الاولى في المغرب او في شطرها الثاني بلبنان  تجربة فريدة لانها  تأسس لشكل جديد من التعامل مع مشاكل العالم  العربي ويٌسمع فيها الشباب اصواتهم  التي لا يتاح سماعها بسهولة  في العالم  العربي " .

شيماء العقالي من  مصر (مشاركة) :  " انها تجربة بناءه من اجل بناء مفهوم واضح للحريات  حيث انها تعد اول جامعة صيفية عربية تجمع باحثين شباب من مختلف البلدان العربية، فهي  سبق في مساحة الحرية المعطاة  للشباب العربي ، وقد استفدت الكثير منها من خلال تبادل الخبرات مع جميع الاطراف فيما يعرف بال عاصفة الدماغية “Brain Storm”   وارى بأن الشباب العربي  لا زال بحاجة الى تقبل الرأي والرأي الاخر وعدم التفرد برائيه فقط "  .

عزة حمد  من لبنان (مشاركة ) : " ان الجامعة الصيفية هي فكرة ضرورية للشباب العربي حيث ان هذا التلاقي والتحاور هو اساس للتعرف على حقيقة واقع وعقل وتفكير وهموم الشباب العربي من دون ان يتم التأثر بما يتناقله الاعلام ، وقد لاحظت ضعفا  في وعي الشباب وتقبلهم  للاخر وهذا ما يؤكد ضرورة عقد مثل هذه اللقاءات  حتى يتعود الشباب العربي على  وجود الاخر كجزء من مجتمعه " .

الاستاذة مرح البقاعي (محاضرة ) : "إن هذه الجامعة  قد جمعت الشباب من مختلف البلاد العربية على طاولة البحث والمعرفة. الهم الأول للمشاركين كان التواصل المعرفي والحوار الجاد والخلوص إلى حلول للإشكاليات المعلّقة التي تخص جيل الشباب الصانع الحقيقي للمستقبل ، وقد تميزت  بالحرية الكاملة في طرح موضوع الحريات الفردية والعامة  بتجلياتها من حرية المرأة إلى حرية الفكر إلى حرية العمل السياسي إلى الحريات الاقتصادية وسياسة السوق المفتوح ، اضافة الى تميزها  بورشات العمل (Work Shop) حيث تحولت القاعة إلى خلية بحث وحوار ومشاورات بين المشاركين في الجامعة ليخرجوا بأنفسهم بتوصيات وحلول للعقبات التي تواجه التغيير والتنمية في بلادهم ،وهذا ما حدث في ورشة الحريات وورشة  ثقافة السلام وثقافة الحرب حيث تحلّق المشاركون في حلقات بحث وتشاور وخلصوا إلى توصيات عامة في هذا الشأن "  .

سرهنك طاهر من العراق ( مشارك ) : "  ارى انها فكره جديدة لتبادل الاراء والافكار بيننا بصورة حضارية والتعرف على اوضاع العالم العربي وثقافتهم و اتمنى ان ترى هذه النقاشات النور قريباً لما تحمل في طياتها  من افكار شبابية  خلاقة تساهم   في بناء المجتمع ، و ان تكون بشكل دوري " .

الدكتور محمد حلمي من  مصر ( محاضر )  : "هنالك  3 مستويات  من الانجاز الثقافي خاص بفكرة الجامعة الصيفية  ، الاول يتعلق بالبعد الانساني حيث يتم دعوة مجموعة من الشباب من مختلف  الدول العربية الذين يتعرفون على بعضهم وعلى الاتجاهات الثقافية والسياسية  في الدول العربية والمستوى الثاني يتعلق بالتحصيل العلمي حيث يتم  دعوة  مجموعة من الاكاديميين والخبراء ممن يمثلون  اتجاهات ومشارف فكرية مختلفه حيث تتسم المحاضرات بأنها تدور حول فكرة الحرية وبقدر كبير من التنوع ، سواء على مستوى موضوع المداخلات او على مستوى خلفيات المحاضرين والالية التي يتم بها تقديم هذه المحاضرات حيث لا يعتمد المحاضرون مبدأ التلقين  وانما  على اسلوب التغذية العكسية “Feed Back”  اما المستوى الثالث فيتعلق بما بعد الجامعة الصيفية حيث يتركز  المشاركون في مجموعات ويتواصلون  مع بعضهم  ليتمكنوا من تقديم  ملاحظاتهم واقتراحاتهم  بخصوص الجامعة" .

وفي ختام  الجامعة الصيفية  اتفق جميع المشاركين على رغم اختلافهم الحضاري خلال النقاشات على ان ترسيخ اسس السلام والديمقراطية والحرية والحداثة هو السبيل لحل إشكاليات العالم العربي .
 

 

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها