الرئيسية حوار الثقافات عبد الله العروي: مثقف الألفية الثالثة

دراسات ميدانية





عبد الله العروي: مثقف الألفية الثالثة PDF طباعة البريد الإلكترونى

كتب محمد الحداوي
خاص الوارف ـ حوار الثقافات
ثمة شبه إجماع على أن المفكر والمؤرخ والكاتب المغربي عبد الله العروي هو أبرز مثقف ومفكر عربي خلال القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة، خصوصا مع اشتداد المد الأصولي الذي كان يتوقعه العروي، وكان يحذر من مخاطره. 

.من هو عبد الله العروي؟ أين ولد و تربى؟ أين درس؟ بماذا اشتغل؟ ماذا أنجز؟

سأغامر بهذا المقال الذي يقتحم سيرة عبدالله العروي، و لم اكن لأجرؤ على هذا لو لم ينشر العروي يومياته في السنوات الاخيرة، و يخرج بعض أسراره الى العموم.

التربية و التكوين:سنوات الجمر و التمر
في مدينة آزمور المغربية، قرب مصب نهر أم الربيع، ولد شخص اسمه عبد الله بن الحسن العروي في نونبر 1933.
أيام ولادة العروي، كانت قد افتقدت آزمور سحرها و أمجادها. على الرغم من أنها تحتوي، كما يقول العروي على» تلال جرداء أخالها في الحجاز « و » غيضة أخالها في الهند « و » شاطئ أخاله في كاليفورنيا « ، فان آزمور لم تعد كما كان يردد أهلها و محبوها » من مدينة آزمور إلى قرية فاس« ، بل أصبحت خلال الحماية» كالأميرة المسحورة نائمة في أحضان أسوارها الخربة « ، كما كتب ذلك بحاثة فرنسي في» الوثائق المغربية«. آزمور التي يراها العروي في رواية أوراق »مرتع الدنيا«، افتقدت بريقها إذن.
كانت آزمور، أيام طفولة العروي و شبابه، مسيرة من طرف سلطات الحماية الفرنسية. لكن المدينة لم تفتقد وجهائها، و منهم أسرة العروي، التي مارست السلطة في المنطقة خلال القرن التاسع عشر، قبل أن يجرف نفوذها طوفان السلطان مولاي حفيظ خصوصا، و ذلك في1907-1908. لكن العائلة احتفظت بجزء من أملاكها، و حافظت على نصيب من الوجاهة بآزمور، و من آثار ذلك أن حيا بالمدينة يحمل اسم» درب العروي«.
لم تكن سلطة الحماية بآزمور تترجم حضورا كثيفا للمعمرين، و سيعترف العروي، قبل عشر سنوات، بأن مدينته لم تعرف الا خمسة معمرين أوربيين.
العروي شخص مقل، غيور جدا على حميميته، لا يتحدث عن سيرته، ماعدا ما كتبه في يومياته » "خواطر الصباح"«، التي يهيمن عليها كما يقول المؤرخ عبد المجيد القدوري، البعد الحميمي، لكنها لا تتحدث إلا عن العروي المثقف، أي العروي منذ نشر كتابه الأساسي » الأيديولوجية العربية المعاصرة« في 1967.
و العروي، الطفل و الشاب؟ لن يتحدث العروي عن ذلك إلا بالإيحاء في رواياته، خاصة »اليتيم« ، الصادرة في 1978، و »أوراق« الصادرة في 1989. لكن العروي يرفض الخلط بين ادريس و عبد الله العروي، لأن الأول مات، و الثاني ما يزال حي يرزق. لا شيء إذن في طفولة العروي و شبابه يمكن النفاذ إليه بسهولة، لغيرة الشخص على حميميته كما ذكر، و لانه لا يرى فائدة في الحديث عن طفولته و شبابه.
حتى الجزء المتعلق بفترة المراهقة و الشباب في يومياته، التي بدأ تدوينها منذ 1949 و هو تلميذ بمدينة مراكش، لم ينشره، و اكتفى بتوظيفه عن طريق الإيحاء في روايتي »اليتيم« و »أوراق«.
تفيد القرائن أن العروي بدأ تعليمه و هو في سن السادسة بمسقط رأسه آزمور، أي مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. في تلك السن، أي 1939، افقتد أمه. لقد كان العروي في هذه السنة على موعد مع »التراجيديا« بامتياز، ألهذا السبب هو شغوف بقراءة وليام شكسبير ؟ هو الذي عليه أن يجيب، و قد لا يجيب.
كما يقول صديق طفولته عباس المرابط، مقاوم مغربي من مسقط رأس العروي، محكوم بالإعدام و نقيب سابق للمحامين بمدينة الجديدة المغربية، انخرط العروي في الحركة الثقافية بآزمور التي كانت تنشطها ثلاث فئات من التلاميذ، بتوجيه من الحركة الوطنية المغربية. تلاميذ التعليم المعرب، و تلاميذ التعليم المزدوج، و تلاميذ التعليم الفرنسي، الذين كان العروي من بينهم.
بعد الحرب احتك عبد الله العروي بمراكش لمتابعة دراسته الثانوية، التي استكملها بحصوله على الباكالوريا بالرباط في 1953. من سخرية القدر أن تكون زميلة دراسته بثانوية مولاي يوسف، كريمة الجنرال ألفونس جوان، المقيم العام الفرنسي بالمغرب، الذي كان يهيئ لعزل محمد الخامس، سلطان المغرب بين 1927 و 1961، قبل أن يستكمل خلفه الجنرال كيوم المهمة في 1953.
احتار عبد الله العروي بين اختيار دراسة الطب، و الآداب، و العلوم السياسية، لكن التلميذ، الآزموري، الذي كان قارئا، مواظبا، لأعمال الفيلسوف نيتشه بين 1949 و 1953 ، اختار دراسة العلوم السياسية، بمعهد زنقة سان كيوم بالدائرة السادسة بباريس. كانت غاية العروي من هذه الدراسة تحضير ولوج المدرسة الوطنية للإدارة ليكون موظفا ساميا. و كما قال العروي، فان حصوله على الإجازة تزامن مع حصول المغرب على استقلاله، و بالتالي سقوط حق المغاربة في ولوج تلك المدرسة باعتبارهم أجانب و عدم وجود اتفاقية تبيح لهم ذلك.اختار العروي مواصلة دراسته العليا بتحضير دبلوم السلك الثالث في التاريخ، الذي ناله سنة 1958، عن دراسة حول التجارة و الملاحة العربية في المحيط الهندي بين القرنين 10 و 14، و بعد ذلك تحضير دكتوراة الدولة في الآداب التي نالها في سنة 1976 . في سنة 1963 حصل عبد الله العروي على التبريز في الإسلاميات، و أصبح أستاذا بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط بعد أن كان مستشارا ثقافيا بالسفارة المغربية بالقاهرة و بعدها بباريس.
في الفترة الباريسية كان مصير العروي كمصير ادريس بطل رواية »أوراق«، اكتسب ثقافة جديدة و ذوقا جديدا. و فيها تعرف على أبرز زملائه المغاربيين، المؤرخ التونسي هشام جعيط، و على زملائه الفرنسيين كالسياسي الاشتراكي لوي مرماز، رئيس الجمعية الوطنية خلال الولاية الرئاسية الأولى للاشتراكي فرانسوا ميتران. لم يتوقف المسلسل التكويني لعبد الله العروي في الفترة الباريسية، و سيكشف في يومياته كيف استفاد من مقامه بالولايات المتحدة الأمريكية، بين 1967 و 1972.


عبد الله العروي
المسار المهني: المثقف و السياسي و الأكاديمي:
تكتسي حياة عبد الله العروي المهنية مسارا مركبا. لقد بدأ نشاطه العملي كإطار سياسي في صفوف يسار الحركة الوطنية المغربية إلى جانب المهدي بن بركة، الذي لازمه كثيرا، و رافقه في عدة زيارات إلى فلورنسا سنة 1957، و إلى بلغراد سنة 1958 في إطار حركة عدم الانحياز. و لعب العروي، بشهادة محمد اليازغي و محمد حربي، دورا رئيسيا في صياغة تقرير الاختيار الثوري بالمغرب الذي قدمه المهدي بن بركة إلى المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات الشعبية في سنة 1962.
لكن العروي تخلى عن الوظيفة السامية و عن الموقع السياسي و اعتكف للتدريس في الجامعة. يرى العروي أن من اكتسب تجربة في السياسة، عليه أن لا يحترفها. السياسة ليست مهنة. و هذا يحيل على التجربة الأمريكية. ليس هناك سياسي يذهب أبعد من ولايتين رئاسيتين في المسؤولية.
في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط، أصبح العروي السياسي طي الماضي، و برز المثقف. لما اكتملت السنة الثانية و الثلاثين من عمره، في خريف 1965، كان العروي قد أنهى تأليف كتاب » الأيديولوجية العربية المعاصرة« ، الذي صدرت طبعته الاولى في بداية ربيع 1967بتقديم للمستشرق مكسيم رودنسون، أسابيع قبل نكسة 1967 التي توقعها الكتاب. و سيكتب العربي بعيد حرب الأيام الستة في جريدة العلم » ما عكسته بكيفية مجردة جاءت الأحداث المؤلمة الأخيرة لكي تبرره .« و الكاتب و المترجم نزيه الحكيم قال بدوره، بان العروي توقع الهزيمة قبل حصولها.
كانت الهزيمة هزيمة على الجميع. لاشيء » يمحي الهزيمة من أفئدتنا « ، كما كتب العروي في صيف 1970 مقدما الطبعة العربية لكتابه المذكور. بعد التحاقه للتدريس في خريف 1967 بالولايات المتحدة الأمريكية، بتكليف من المستشرق العالم غوستاف فون غرونباوم، عاش العروي تجربة الاحتكاك المباشر بالثقافة الانغلوساكسونية، التي تقوم على الحس الامبريقي، التجريبي، و الحس البراغماتي، و الطبع البارد المتجرد عن الحماس اللاتيني و الوجدانية العربية الإسلامية. لقد تعمق في العروي من جراء هذا الاحتكاك الحس العملي، لذلك سيقول يوما بان هاجسه هو البحث عن حلول فكرية لمشكلة العمل.
في التجربة الأمريكية و جد العروي ملاذا من قسوة الهزيمة، و من الإقصاء الذي يميز سلوك النخبة المغربية، التي سجل العروي في مقدمة الأيديولوجية العربية المعاصرة فقرها الفكري و عجزها السياسي. هي إذن ليست نخبة، مجرد ممالقين و أعيان. مثلما كان العروي شاهدا على هزيمة 1967، أصبح شاهدا على الحياة السياسية الأمريكية التي مرت بتجربة انتخابات 1968، حيث حرب الفيتنام و مشكل الشرق الأوسط في قلب تلك السياسة. لقد كان شاهدا على صعود نيكسون، و أفوله أيضا، و على اغتيال المرشح الديمقراطي روبيرت كنيدي، و تطور الموقف من حرب فيتنام.
بعد رجوعه إلى المغرب في 1969 و في 1970 سيواجه معارضة من طرف العميد إبراهيم بوطالب لعودته إلى الكلية. بالرغم من حاجة البلاد إلى الإطار المغربي في مجال التدريس و البحث العلمي، يواجه العروي محاولة تصريفه إلى خارج الوطن. الناس في المغرب لا تؤمن إلا بالمواقع حتى و لو لم تكن، كما هو الحال غالبا، قادرة على شغلها و انجاز القليل من الأمور التي يتطلبها شغل المنصب، ليكون صاحبه جديرا به.
 

لم يعتكف العروي في منصب الأستاذ، بل انشغل بالتأليف، و المحاضرة كأستاذ زائر في عدة جامعات فرنسية و أمريكية، و القيام ببعض المهام العمومية. سيخوض العروي في ربيع 1977 تجربة سياسية بالترشح، باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لدائرة العنق بالدار البيضاء، بمناسبة انتخاب أعضاء مجلس النواب الذي جرى يوم 2 يونيو 1977. كما داوم العروي حضوره في هيئة تحرير فصلية «ديوجين» التي تصدرها منظمة اليونيسكو بباريس.
في أبريل 1985 أصبح عبد الله العروي عضوا في أكاديمية المملكة المغربية. و في ماي 1990 عين عضوا في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى غاية دجنبر 2002.
في صيف 1984 كلفه الملك الراحل الحسن الثاني بمهمة شرح أبعاد و أهداف معاهدة الاتحاد العربي-الإفريقي مع ليبيا. و ماذا كان يفعل وزير الشؤون الخارجية حينئذ السيد عبد الواحد بلقزيز؟ كان مكلفا هو و السفراء بترتيب مواعيد العروي خلال هذه الجولة، أي مجرد أعوان. هذا ما يلمس من خلال حديثه عن الموضوع في كتابه عن المغرب و الحسن الثاني الصادر في سنة 2005.
رافق عبد الله العروي الملك الحالي، محمد السادس، و هو ولي للعهد في زيارة افريقية و آسيوية و أوربية. المراد من هذه الملازمة في نظر الملك الراحل هو تلقين ولي العهد ما لا يمكن أن يتعلمه من المشاروية، أي الممالقين، الذين لا يعرفون إلا قول حاضر نعم سيدي، لكي يقضوا أغراضهم و ليذهب المغرب إلى الجحيم. إذن العروي هو أستاذ محمد السادس، أ لهذا نلمس في الملك نفسا عصريا؟
كل مهام المشورة التي تكلف بها العروي لم تكن تقدم من طرفه في إطار مهمة رسمية يشغلها العروي، منصوص عليها في قرار منشور بالجريدة الرسمية. فهو ليست له صفة رسمية كمستشار أو سفير فوق العادة أو سفير متجول.
سيظهر هذا أيضا في سنة 1990 و 1991 بمناسبة توثر العلاقات المغربية الفرنسية. تكلف العروي بالاتصال باليسار الفرنسي فالتقى موروا وروكار و جوسبان و فابيوس، رفاق ميتران، لكي يدق ناقوس الخطر المحدق بالعلاقات المغربية-الفرنسية، التي لم تشهد هذا التوتر منذ قطيعة 1965. في 1990 كان عباس الفاسي هو السفير في باريس، و عبد اللطيف الفيلالي هو وزير الشؤون الخارجية، و بالرغم من تجاربهم سياسية و وجودهم في مناصب سامية لم يعرفا بماذا يقومان، إذن لماذا الفيلالي وزيرا و الفاسي سفير، إذا عجزا عن تطويق مشكل مع أهم شريك اقتصادي و دولة صديقة مثل فرنسا؟ و قادة الأحزاب؟ أليس فيهم من يستطيع القيام بمهمة في الموضوع؟ و لماذا تقوم الدولة بتسديد رواتب الوزراء و تضع رهن إشارتهم الميزانيات و الوسائل؟ لكي لا يقوموا بأي مهمة ما عدا التصرف في الامتيازات المتاحة لهم؟
واصل العروي التدريس بكلية الآداب و العلوم الإنسانية، بجامعة محمد الخامس، بالرباط، إلى غاية تقاعده سنة 2000، و هي السنة التي حصل فيها على جائزة كاطالونيا باسبانيا. كما سبق له الحصول على جائزة المغرب للكتاب سنتي 1990 و 1997.
للعروي إذن مسار مهني هادئ:معارضة ذكية، خدمة عمومية فعالة و كفؤة، حياة ثقافية و أكاديمية مليئة بالانجاز. لو كان العروي في الحكم لكان رجل دولة بامتياز.


عبد الله العروي
التأليف: رصيد متنوع

 

تتداخل في شخص العروي مجموعة من التخصصات: العروي المؤرخ، العروي المفكر، العروي الروائي، العروي المحلل السياسي، العروي الناقد الأدبي و الفني.
أنجز العروي المؤرخ مجمل تاريخ المغرب باللغتين العربية(1984-1996) و الفرنسية(1970)، و الأصول الاجتماعية و الثقافية للحركة الوطنية المغربية1830-1912(1977)، و مقاربات تاريخية (1992)، و مفهوم التاريخ(1992)، و الإسلام و التاريخ(2000)، بالإضافة إلى مقالات نشرت في الموسوعة الجامعة و الموسوعة البريطانية و مذكرات من الثرات المغربي.
و أنجز العروي المفكر الايديولوجيا العربية المعاصرة (1967)، و العرب و الفكر التاريخي(1973)، و أزمة المثقفين العرب(1974)، و مفهوم الايديولوجيا(1980)، و مفهوم الحرية(1981)، و مفهوم الدولة(1981)، و ثقافتنا في ضوء التاريخ(1983)، و الإسلام و الحداثة(1986)، و مفهوم العقل(1996)، و اسلاموية، ليبرالية، عصرية(1997)، و السنة و الإصلاح(2008).
و أنجز العروي المحلل السياسي و الملاحظ، الجزائر و الصحراء المغربية(1976)، و خواطر الصباح نشرت في ثلاثة أجزاء بين 2001 و 2005، و المغرب و الحسن الثاني(2005).
و أنجز العروي الروائي الغربة(1971)، و اليتيم(1978)، و الفريق(1986)، و اوراق(1989)، و غيلة(1999)، و الآفة(2006).
و ترجم جزءا من "خواطر الصباح" و رواية "أوراق" إلى اللغة الفرنسية(2008).


لقد تجاوزت مؤلفات العروي 30 مؤلفا، بمعدل مؤلف كل سنة و ربع منذ نشر كتابه الايديولوجيا العربية المعاصرة سنة 1967.
كان العروي قد طرح في كتاب الايديولوجيا العربية المعاصر قضايا العرب في أربعة مشاكل: مشكلة الأصالة، أي الهوية العربية، و مشكل الاستمرار التاريخي، أي العلاقة بالماضي، و مشكل العلاقة مع العقل الكوني، أي مدى الاندماج في المجموعة العالمية، و مشكل التعبير، أي إنتاج ثقافة تعبر عن الوجود العربي.
هذه القضايا تكشف عن عجز العرب على الاندماج في الثقافة الكونية. لقد أنتج العالم الحديث فكرا و تنظيما جديدين. لا يمكن لمجتمع يروم النهوض و الاستمرار بتحقيق مناعة الدولة و هيكلة المجتمع على أساس شرائح و طبقات و اعية بدورها، التغاضي عن طريقة التفكير و التنظيم التي افرزها العالم الحديث. هنا يدعو العروي إلى القطيعة مع الماضي، و التخلص من التقليد و الانخراط في الحياة العصرية بمختلف تجلياتها، و هذا يقتضي ثورة ثقافية، أي استبدال ثقافة بأخرى.
و يستنتج من السطور السابقة أن العروي المثقف يواكب الحياة العمومية منذ ما يزيد عن أربعة عقود إلى غاية اليوم، و مع ذلك يقول الساسة أن المثقف لا يقوم بدوره. عيب يا رجال السياسة، أن تقولوا هذا على المثقف. أمثل هذا المثقف يغط في سباته؟ الرجل قريب من 80 سنة من العمر، و ما زال مواظبا على الإنتاج.
ماذا يريد الساسة من المثقف؟ هم أصحاب القرار، و هم من يتحكم في الأوساط و وسائل الإعلام، فليعطوه الوسائل السمعية المرئية ليبين ماذا أنجز و محتوى انجازه، للمشاهد خصوصا في مجتمع غير قارئ و نصفه أمي، بسبب السياسات التعليمية المرتجلة والفاشلة.

 أعمال عبدالله العروي باللغة الفرنسية:
L’Idéologie arabe contemporaine (Maspero, Paris, 1967, réed 1977 et 1982).
L’Histoire du Maghreb : un essai de synthèse (Maspero, Paris 1970, réed 1982).
La Crise des intellectuels arabes : traditionalisme ou historicisme ? (Maspero, Paris 1974, réed 1978).
L’Algérie et le Sahara marocain, Casablanca, 1976.
Les origines sociales et culturelles du nationalisme marocain (1830-1912), (Maspero, Paris 1977, réed 1980).
Islam et modernité (La Découverte, 1986).
Esquisses historiques, Centre culturel arabe,Casablanca- Beiroute, 1992.
Islam et Histoire : essai d’épistémologie (Albin Michel, 1999).
Le Maroc et Hassan II : un témoignage (PIU-Canada/Centre culturel arabe,Casablanca- Beiroute, 2005).
Les carnets d’Idriss, Centre culturel arabe,Casablanca-Beiroute, 2008.
Matinales, Centre culturel arabe,Casablanca-Beiroute, 2009.


  أعمال عبدالله العروي باللغة العربية:
الغربة، رواية، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1971.
العرب و الفكر التاريخي، دار الحقيقة بيروت 1973.
اليتيم، رواية، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1978.
مفهوم الايديولوجيا، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1983(ط1، دار الفارابي، 1980).
مفهوم الدولة، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1981.
مفهوم الحرية، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1983.
ثقافتنا في ضوء التاريخ، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1983.
مجمل تارايخ المغرب، 3 اجزاء، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1984-2007.
الفريق، رواية، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1986.
أوراق، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1989.
مفهوم التاريخ، 2 أجزاء، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1992.
الايديولوجية العربية المعاصرة، صياغة جديدة، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1995.
مفهوم العقل، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1996.
غيلة، رواية، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 1998.
خواطر الصباح، يوميات ، 3 أجزاء، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 2001-2005.
الآفة، رواية، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 2006.
السنة و الاصلاح، المركزالثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت 2008.


 

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها