دراسات ميدانية





امرأة ورجل طباعة البريد الإلكترونى
تقييم المستعملين: / 0
فقيرأفضل 

كتب محمد زكريا توفيق ـ هيئة التحرير ـ نيويورك
خاص وارف المرأة 
"كان فيه مرة و راجل. والحمار زبِّل فى الطاجن. جه العمدة يغمس. لقاه فول مدمس"
هذه قصة قصيرة كنت أسمعها وأنا طفل صغير فى الأرياف. ماذا حدث للعمدة لا يهمنى هنا. ولكن المهم هو الجزء الأول من القصة. وهو وجود المرأة والرجل فى هذا الكون. فمعظمنا لا يعلم سبب خلق المرأة والرجل، آدم وحواء فى ملحمة الخلق هذه؟ نأخذ وجودهما  كقضية مسلم بها، مثل قضايا كثيرة فى حياتنا، ولا نفكر فيها.


ما هى الحكمة من وجود نوعين من الجنس للإنسان؟ إذا كان وجود نوعين من الجنس شيئا ظريفا. ويسبب هذا العشق والهيام والسهر والسهاد.  فما بالك بعشرة أو عشرين نوعا من الجنس.

الحياة وجدت على سطح الكرة الأرضية قبل أن يوجد الجنس. فمنذ بلايين السنيين، كانت الأحياء الدقيقة توجد بكثرة. منها نبات الألجا، وهو الريم الأخضر الذى يوجد فى قاع الترع والبحيرات. هذا النبات لا يزال يعيش حتى الآن. يتكاثر بدون جنس. لا يهرم أو يموت بأمراض الشيخوخة. النبات ينشطر إلى أجزاء. وكل جزء يصبح نباتا كاملا. ولا داعى للجواز أو لوجود ضرة وحموات. أو لحمل ووجع دماغ. لماذا إذن التكاثر عن طريق التزاوج  مفضل عن طريق الإنقسام؟

التكاثر عن طريق الإنقسام ليس أفضل الطرق للتكاثر. ولنفترض أن الإنسان يتكاثر عن طريق الإنقسام. فى هذه الحالة، لن يكون هناك موت أو شيخوخة. هذا شئ عظيم من وجهة نظرنا. ومن يكره هذا؟ لكن فى هذه الحالة، سيصبح كل منا صورة بالكربون من الآخر. ولكن ما الضرر فى هذا أيضا؟

الضرر هو أن قدرتنا على مقاومة الأمراض سوف تصبح واحدة. ويكفى وباء واحد لإبادة الجنس البشرى من على سطح الأرض. أفكارنا أيضا سوف تصبح واحدة. إذا عبد فرد منا الأصنام فسيعبد الجميع الأصنام. وإذا إعتقد أحدنا أن الطبيخ الحامض يشفى الجرب. فإن هذا الإعتقاد يظل سائدا طالما وجد الجنس البشرى على سطح الأرض. أى أن الأفكار سوف تتجمد والآراء سوف تتحجر. والأدمغة تصبح ناشفه لا تلين. حينئذ، يتوقف تطور الإنسان جسمانيا وفكريا إلى الأبد. لهذا نجد أن الدول والمجتمات التى تحاول صب الناس فكريا فى قالب واحد، تقتل بذلك الأفكار الجديدة وتتوقف فيها عجلة الحضارة. ألف سنة من العصور الوسطى فى أوروبا، وعصور التخلف التى مر بها العالم الإسلامى منذ قفل وغلق باب الإجتهاد بالضبة والمفتاح والحجر على الفكر إلى اليوم، خير شاهد على ذلك.

لكى يستمر وجود الإنسان على سطح هذا الكوكب، لابد من وجود إختلاف جسمانى وعقلى للإنسان. هذا الطفل يستطيع مقاومة مرض الحصبة. وذلك الطفل يستطيع النجاة من الإسهال الصيفى. وآخر يقدر على مقاومة التيفود. فإذا إجتاح الكرة الأرضية وباء أو مرض مثل الإيدز، والعياذ بالله، يذهب البعض ويبقى البعض. تاريخ إنتشار الأوبئة فى العالم القديم والجديد يدل  على ذلك. وباء الموت الأسود (الطاعون) فى أوروبا فى القرن الرابع عشر، قضى على ثلث سكانها أو أكثر.

عندما عزم نابليون بونابارت على غزو روسيا عام 1812م، زحف بجيش قوامه نصف مليون جندى. تقهقر الجيش الروسى أمامه ولم يشتبك معه فى معركة واحدة. عندما وصل نابليون إلى ليثوانيا، إستولى على العاصمة بدون إستخدام طلقة واحدة.  لكنه قام بدفن ستين ألفا من جنوده بسبب وباء التيفود. ومع إنسحاب الجيش الروسى وتوغل نابليون فى الأراضى الروسية. تمكن وباء التيفود من جنودة. فكان يترك نابليون مرضاه خلفه ويستمر فى التقدم.

عندما وصل نابليون إلى موسكو، كانت المدينة خاوية على عروشها يحترق ثلثاها. حينئذ، تنبه نابليون إلى ضرورة ترك روسيا قبل مجئ الشتاء، وإلا أبيد جيشه بالكامل. أثناء العودة، كان جيشه يعيش على لحوم الخيل والماء المنصهر من الثلوج. وكانت مراكز الإسعاف، التى تركها وراءه، تتكدس فى طرقاتها الجثث. كان مضطرا إلى ترك المزيد من المرضى إلى مصيرهم المحتوم. عندما وصل إلى بولندا وبروسيا، كان  جيشه قد تحطم بالكامل. ولم يتبق منه سوى شراذم صغيرة تدافع عن نفسها. وأصبحت هذه الفلول مثل القمل الذى ينشر المرض فى القرى التى يمر بها.

الذين نجو من جيش نابليون ثلاثون ألفا فقط من نصف مليون، إستطاعوا العودة إلى بيوتهم. كل عشرين جندى، مات منهم 19 ولم ينج سوى واحد. ولم يبرأ نابليون من هزيمة التيفود هذه القاتلة. فسرعان ما تقوضت إمبراطوريته بعد ذلك بقليل.

ماذا يعنى هذا؟ هذا يعنى أنه، بالرغم من عظم الكارثة التى حلت بجيش نابليون، إلا أن 30 ألفا من جنوده ظلوا أحياء. وهذا هو الهدف من الإختلاف الناتج من التزاوج. فلو كنا جميعا صورة طبق الأصل من بعضنا، لما بقى من جنود نابليون جندى واحد يروى هذه القصة البائسة.

الجنس ضرورى لإختلاف الناس. تزاوج الرجل والمرأة ما هو الا اندماج جينات الرجل مع جينات المرأة. والجينات هى شفرة مكتوبة بحروف أربعة من البروتينات. تحمل الصفات الوراثية للكائن الحى. وتوجد فى كل خلية من خلايا الجسد. وبالتالى يأتى الخلاف من أن المولود يكون شبيه الأم أو شبيه الأب أو أحد الجدود، أو خليطا من كل هؤلاء. ولا يكون الشبه فى الشكل فقط، إنما فى القوة العقلية والقدرة على مقاومة الأمراض أيضا.

لكن لماذا نوعان فقط من الجنس عند الإنسان، ذكر وأنثى؟ بينما بعض أنواع النباتات لها أكثر من جنس. وأنواع من الفطر مثل "عش الغراب"، لها ما يزيد على المائة جنس، ويكون التزاوج بينهم أيضا. السبب هو أن الإنسان ينحدر من سلالة لها نوعان من الجنس فقط. وهذا يعتبر أبسط أنواع التزاوج.

الذكر ينتج الحيوان المنوى. الرجل الواحد ينتج فى حياته ما يكفى لإخصاب كل نساء الأرض عدة مرات. والمرأة تنتج بويضة واحدة مرة كل شهر قمرى. البويضة والحيوان المنوى يشبهان غريبان يبحثان عن بعضهما فى غابة كبيرة أثناء الليل. فرصتهما فى التلاقى تكاد تكون معدومة إذا قاما كلاهما بالبحث عن الآخر فى نفس الوقت. لكن الفرصة تكون أكبر إذا ثبت أحدهما فى مكانه، وأخذ فى النداء على رفيقه فى هذا الظلام الدامس. بالنسبة للإنسان يكون النداء بالصوت الجهورى (يا حسن يا متولى). أما بالنسبة للبويضة فهى التى تقوم بالنداء، ليس بالصوت، ولكن بإنتاج مادة الفيرمون ذات الرائحة النفاذة التى لا يخطئها الحيوان المنوى. بالطبع فرصة اللقاء تكون أكبر وأكبر إذا كان من يقوم بالبحث ليلا أكثر من شخص واحد. فما بالك بمئات الألوف أو الملايين من الحيوانات المنوية التى تقوم بالبحث عن البويضة فى نفس الوقت. الحيوان المنوى يبحث عن البويضة حتى يجدها أو يموت. النجاح أو الموت  مثل الأسلوب الكماكازى اليابانى فى الحرب. والبويضة تستقبل الحيوان المنوى أو تموت. فالطبيعة تأبى الفراغ.

بالنسبة لحجم البويضة الكبير نسبيا له عدة فوائد. الحجم الكبير يساعد على إنتاج كميات أكبر من الفيرمون لكى تهتدى الحيوانات المنوية  برائحته. كما ان حجم البويضة يسمح بإختزان الغذاء اللازم لإنقسامها المتوالى عند الإخصاب. وبذلك لايحتاج الحيوان المنوى أن يحمل معه كميات كبيرة من الغذاء مما يعوق حركته فى البحث عن البويضة أثناء رحلتة المضنية.


الحيوان المنوى يبحث والبويضة تطعم. الحيوان المنوى رسالة بريدية لها ذيل يساعدها فى السباحة والبحث. والبويضة رسالة محاطة بالغذاء. تخصص وتقسيم للعمل.

الغريب أن الحيوان المنوى يختلف فى الشكل والحجم عن البويضة إختلافا كبيرا. بينما الإختلاف فى الشكل بين الرجل والمرأة ليس بهذه الدرجة. حقيقة أن المرأة تنضج سنة أو سنتين قبل الرجل. وأن الرجل له شنب وذقن بعكس المرأة. كما أن أجهزة التناسل تختلف فى كلا منهما. لكن بصفة عامة الإختلاف ليس بهذه الدرجة. ويعتبر الرجل شبيها جدا بالمرأة فى الشكل. وقد يكون الرجل أكبر حجما وعظامه أثقل وزنا ولدية عضلات أضخم. وقد تميل المرأة إلى السمنة أكثر. لكن هذا بسبب هرمونات الجنس لا غير.

يمكن عن طريق هرمونات الجنس وحدها التحكم فى هذه الفروق أو إذابتها. الجنين فى بدء تكوينه حتى أسبوعه السادس، لا يكون ذكرا أو أنثى. لكن إذا وجد الكروموزوم  "Y" الذى يأتى أصلا من الأب، فإن هذا الكروموزوم يبدأ فى توجيه إنتاج هرمونات الذكورة ويصبح الجنين ذكرا. وإن لم يوجد هذا الكروموزوم، فلن تنتج هرمونات الذكورة. فى هذه الحالة، يصبح الجنين أنثى. وقد وجد أن الرجل لديه هرمونات الأنوثة أيضا بجانب هرمونات الرجولة. لكن بنسب متفاوتة. وكذلك الأنثى لديها هرمونات الرجولة بجانب هرمونات الأنوثة. وتعتبر أهم الفترات وأخطر المراحل التى يحقن بها جسم الإنسان بهذه الهرمونات، هى مرحلتى تكوين الجنين والمراهقة. هذا من حيث الشكل. لكن ما هو الفرق بين مخ المرأة ومخ الرجل؟

بالنسبة للثدييات ومنها الإنسان، يختلف تكوين مخ الذكر بصفة عامة عن مخ الأنثى من الناحية الكيميائية ومن الناحية الوظيفية. وكذلك من ناحية تشعب وإتصال خلايا النيرونات ببعضها.

يتكون مخ الإنسان من نصفين أو فصين. نصف يمين ونصف يسار. لكل منهما وظيفته المختلفة. ولقد وجد العلماء أنه لو تلف نصف مخ الإنسان الموجود فى اليسار، فى حادث مثلا، فإن صاحبه يستطيع قيادة السيارات ولعب التنس. لكن يجد صعوبة بالغة فى الكلام. بينما لوتلف النصف الموجود فى اليمين. فإن صاحبه يستطيع الكلام بسهولة، لكنه لا يستطيع قيادة السيارات، أو لعب التنس.

 نصف المخ الموجود فى يسار الجمجمة، يقوم بالتفكير المنطقى والإستنتاج التحليلى واللغات. إننا نعتمد عليه عندما نتكلم ونفكر ونحلل ونناقش. أما  النصف الموجود فى يمين الجمجمة، فهو المسئول عن تخيل المساحات والحجوم. نعتمد عليه فى رسم اللوحات الفنية وعمل التماثيل. وفى تقدير المسافات والزمن، وتقدير سرعة الأشياء وتصور الفراغ بين الأشكال.

قوة المرأة تقع فى نصف مخها الموجود جهة اليسار. لذلك نجدها أكثر لباقة وقدرة على الحوار والفهم من الرجل. وأكثر قدرة على الإقناع والإقتناع وتعلم اللغات الأجنبية. وهى كذلك أكثر قدرة على التعبير عن عواطفها بالكلمات. وأفضل من الرجل فى الموسيقى والغناء وترديد الألحان.

أما الرجل فسر قوته تكمن فى نصف المخ جهة اليمين. لهذا نجد أن الرجل يتفوق بصفة عامة على المرأة فى علوم الفلسفة والرياضيات. لأنه يستطيع تصور العلاقات المجردة أفضل. وهو أمهر أيضا فى ألعاب كرة السلة وكرة القدم. لأن هذه الألعاب تتطلب تقدير المسافات والزمن. وأيضا أفضل فى قراءة الخرائط وقيادة عربات النقل. لأنه أقدر على رؤية الأشكال وسط الفراغات المحيطة بها.

نصف مخ الأنسان اليمين يتصل بنصف المخ اليسار، عن طريق مجمع من الخلايا العصبية يسمى "كوربس كالوسم – Corpus Callosum".  هذا المجمع شبيه بكوبرى يقسم مدينة نصفين. وعن طريق هذا المجمع، يمكن للمعلومات أن تنتقل من نصف المخ اليمين إلى نصف المخ الشمال، وبالعكس. ومن هنا يأتى الإحساس بأن كل منا شخص واحد يعيش فى جسد واحد.

هذا التجمع العصبى وجد أن حجمه يزيد 40% فى مخ المرأة عن مخ الرجل. هذا يعنى أن مخ المرأة يختلف فى التركيب عن مخ الرجل. هذا الإختلاف وهذه الزيادة تجعل إتصال نصفى المخ عند المرأة ببعضهما، وإنتقال المعلومات بينهما أسرع وأفضل. أى أن المرأة معدة بالفطرة لتوحيد وظائف نصفى المخ الفكرية. وتكون النتيجة هو ما يعرف بغريزة المرأة. وهو شئ تحسه المرأة ولا يفهمه الرجل.

قد يكون بطء إتصال نصفى المخ عند الرجل له فائدة. فقد يجعل هذا الرجل أقدر على التعمق والتركيز على عمل واحد. هذا البطء، يجعل من السهل على الرجل أن يموت ضميره وتتصلب إرادته. لذلك نجد أبطال التعذيب والقتلة المأجورين والجنود المرتزقة كلهم من الرجال. لأن الإتصال البطئ بين نصفى المخ عند الرجل، يجعل من السهل عليه القيام بالأعمال القذرة دون مضايقة من باقى أجزاء المخ، التى تظهر فى صورة الشعور بالذنب.

هل هذا الإختلاف بين مخ المرأة ومخ الرجل، يفسر لنا لماذا تريد المرأة سماع كلمات الحب والغزل من الرجل، بينما يجد الرجل صعوبة بالغة فى قولها؟ وهل حقيقة أن المرأة تقع فى غرام الرجل القوى الصامت، بينما تقضى الساعات فى الحديث والرغى مع صديقاتها فى التليفون؟ وهل نحن أسرى لتكويننا البيولوجى، وللإختلاف بين مخ المرأة ومخ الرجل؟

هل الفترة الطويلة التى كان يعمل بها الرجل فى الصيد فى سالف العصر والأوان، بما يتطلبه هذا من جرى، ورمى للرمح، وتقدير للمسافات، ونصب للشباك، هى المسئولة عن قوة المخ اليمين عند الرجل؟ وهل بقاء المرأة بالمنزل لإستكمال فترة الحمل، وللعناية بالأطفال، وتجهيز الغذاء، ورعاية شئون البيت، بما يتطلبه ذلك من إتقان للغة (اسكت يا ولد، أقعدى يابنت، ...الخ)، هى المسئولة عن قوة النصف الشمالى، وسهولة إتصال نصفى المخ عند المرأة؟ ليس الإختلاف بين مخ المرأة ومخ الرجل، هو الذى تسبب فى ذهاب الرجل إلى الصيد، وبقاء المرأة فى البيت. وإنما العكس هو الصحيح.

تفوق المرأة على الرجل فى اللغات لم يمنع ظهور المتنبى وأحمد شوقى وطه حسين. وتفوق الرجل فى العلوم لم يمنع ظهور هيباشيا، العالمة والفيلسوفة المصرية، ومارى كورى بين النساء.

إذا كان العلماء يقومون بإرسال رجال إلى الفضاء، فليس معنى هذا أن الرجل أفضل من المرأة. فى الواقع، المرأة أجدر بكثير من الرجل لهذه المهمة. لأن المرأة أصغر حجما وأقل وزنا. وتحتاج إلى كمية أكسوجين أقل وكمية غذاء أقل. والمرأة أطول عمرا. فمتوسط عمرها يزيد عن 10 سنوات على الأقل عن الرجل.   وبصفة عامة هى أصح بدنا وأقدر على الصبر وتحمل الإجهاد. وعيون المرأة أفضل فى ملاحظة الأشياء الدقيقة. وحاسة السمع عندها أقوى وحاسة الشم عندها أشد.

إذن لماذا يرسل العلماء الرجال إلى الفضاء بدلا من النساء؟ السبب يرجع لكون الرجل هو ولى الأمر. هو المسيطر. هو واضع القوانين. هو مفسر الكتب السماوية.

كلما تعمقنا فى الدراسة البيولوجية للإنسان، كلما وجدنا فروقا أخرى بين الرجل والمرأة. ولكنها فروق قد تكون شكلية فقط. لا يجب أن نأخذ هذه الفروق ونخلق منها أسطورة: الرجل أفضل من المرأة. وكما أن الولد يحمل الجينات الوراثية من أبويه. البنت أيضا تحمل الجينات الوراثية من أبويها وبنفس الدرجة. والغريب أن مجتمعنا الذكورى يفضل نسبة المولود إلى أبيه. بينما الأوثق والأصح أن ينسب إلى أمه، وخصوصا قبل إكتشاف بصمات الجينات.
 التفاح يختلف عن البرتقال. لكن لا يعنى هذا أن التفاح أفضل من البرتقال أو العكس. بل هما نوعان مختلفان من الفاكهة. لكل منهما طعمه وشكله. الكون يصبح أشد فقرا وأقل بهجة، إذا خلا من أحدهما. وإذا كان الأختلاف بعد. فإن أعمدة المعبد يجب أن تبتعد عن بعضها حتى تستطيع حمل البناء.
 وأخيرا من هى المرأة؟ هى حاتشبسوت وكيلوباترة وشجرة الدر. هن أعز ما لدينا فى الوجود. أمهاتنا وبناتنا وزوجاتنا. ولا أرى مجتمعا يأخذ مكانه تحت الشمس وهومشلول النصف. نحن نحتاج المرأة المتعلمة المثقفة الواعية. لا المرأة التى تشبه زوجة سى السيد عبد الجواد فى رواية بين القصرين لنجيب محفوظ.

عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته

 

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها