الرئيسية وارف المرأة نساء الدفاع المدني

دراسات ميدانية





نساء الدفاع المدني PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 13 دجنبر/كانون أول 2009 04:55

كتبت مليحة الشهاب
خاص ـ وارف المرأة السعودية
"الحاجة أم الاختراع".. هذا مثل تبنته كل الشعوب وطبقته بصورة من الصور، فبعض الشعوب لا تتعرف على حاجتها إلا بعد أن تصبح في موقف أو يحدث حدث تعرف من خلاله أنها بحاجة لذلك الشيء، فإذا لم يكن متوفرا سارعت باختراعه. وبعضها الآخر تتنبأ بالحاجة قبل وقوعها وتعمل على اختراع ما يلبيها. بل إن الأمم المتقدمة تجاوزت ذلك، وأصبحت تخترع الشيء ثم تؤسس الحاجة إليه. وهذا هو سبب تقدمها.


ونظرة سريعة على الشعوب، نجد أنها عملت بشكل تلقائي بهذا المثل إلا نحن. ونحن ليس فقط ينعدم عندنا حس التنبؤ بحاجاتنا المستقبلية بل حتى الحالية، فالكوارث تقع وأجراس الخطر تقرع ونحن في نومنا سادرون وفي تبلدنا مقيمون.

أين نساء الدفاع المدني..؟

سؤال ظل يتردد بين الناس في كل حادثة مميتة راحت ضحيتها امرأة. فكم امرأة وفتاة أصبحت في قائمة الأموات فقط لأنها من فصيلة الإناث.. ففي اللحظة التي كان بالإمكان إنقاذها من براثن الموت بمد يد العون، لكن تلك اليد لم تُمدّ لأنها ليست من جنسها الأنثوي. فهاهي صورة الفتاة فاطمة وهي تصارع الموت على كورنيش جدة وتموت دون أن يحرك ساكنا أحد الشاهدين على موتها لأنه لم يكن لها قريب من بينهم ليقوم بإنقاذها..!! وأيضا ما قرأناه عن المرأة التي جرفها السيل في اللحظة التي كان بجوارها رجل لكنه امتنع عن إنقاذها لأنها امرأة أجنبية..!! والقائمة تطول بما لا يتسع له هذا المقال.. ومع كل حادثة من هذا النوع يعاودنا السؤال بخجل: لما ليس لدينا نساء للإنقاذ..؟ وجاءت كارثة سيول جدة لتجعل من هذا السؤال من ضمن قائمة الأسئلة الملحة والتي يجب الإجابة عليها والتعامل معها بجدية غير قابلة للتأجيل. فيكفي التعامل مع حياة المرأة كأمر ثانوي لا يستحق الاهتمام. فوجود نساء متدربات على الإنقاذ في الدفاع المدني ضرورة إنسانية يجب على الجهات المعنية أن توفرها للمواطنات . فالدفاع المدني ليس خدمة حكومية خاصة بالرجل بل هي معنية بالإنسان سواء امرأة أو رجل..

هل لهذه الاستغاثة مجيب..أم انها كالعادة مجرد صرخة في واد..؟؟

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها