الرئيسية حقوق الإنسان السلطة الرابعة وحقوق الإنسان

دراسات ميدانية





السلطة الرابعة وحقوق الإنسان PDF طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 03 ماي/آيار 2009 15:58

 

كتب جهاد صالح ـ واشنطن
خاص معهد الوارف ـ حقوق الإنسان  
يعتبر الإعلام أداة تغيير أساس، فهو من جهة قادر على التقليل من شأن مسلّمات  وعادات وتقاليد ويطرح من جهة أخرى مقومات جديدة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية ويروّج لها.لذا فإن الإعلام هو المعبّر عن وجهة نظر الرأي العام وتصل إلى حدود تكوينه ويساهم مساهمة فعالة في عملية تكوين الرأي العام الذي يستمد كل معلوماته تقريبا من الإعلام فإذا كان الرأي العام مضللا أو غير مدرك لحق من حقوقه فإن الإعلام هو المسؤول.

لذا كان من الواجب أن يكون الإعلام على قدر كبير من المصداقية التي تمكّنه من أداء هذا الدور الهام والأساسي،  ولأجل هذا كان لابد من توضيح إشكالية المفاهيم المتعددة لحقوق الإنسان وعلى جدلية علاقة حقوق الإنسان بالتنمية البشرية للحديث عن الإعلام كراع وحام ومدافع عن الحقوق الإنسانية .
لقد نصت المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العام 1948 على أن (لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ويتضمن ذلك الحق ,اعتناق الآراء دون أي تدخل ,واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وبثها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ). ثم جاءت الجمعية العامة للأمم المتحدة وأضافت لهذا المفهوم الإنساني لحرية الإعلام بعدا جديدا في البيان الدولي الذي أصدرته من العام 1966 حيث تضمن ( الحق في حرية التعبير يتضمن حرية البحث عن المعلومات والأفكار من كل نوع،  والحصول عليها ونشرها دون أي اعتبار لأي حدود سياسية وبالشكل الذي يختاره الفرد،  سواء أكان شفويا أم كتابيا،  أم مطبوعا،  أم متلفزا،   أم بأي شكل آخر ) .
ما زالت المؤسسات الإعلامية تفتقر إلى حقوقها الكاملة الواردة في إعلان 1966 لهذا نراها عاجزة أن تمارس رسالتها في نقل الأحداث والوقائع بشفافية ووضوح والدفاع عن حقوق الإنسان أينما كان مهما كانت طائفته أو دينه أو قوميته،  وكل ذلك يرجع إلى سياسة كل دولة والقوانين التي تضعها الحكومات الديكتاتورية من رقابة وقيود على الإعلام وأجهزته ... وهذا ما نراه واضحا لدى دول الشرق الأوسط بشكل خاص والوطن العربي أكبر مثال حي على ذلك؟؟                                              
ورغم الإهتمام الكبير لدى الدول بالإعلام ودوره الحضاري،  إلا أن عقلية السلطة لا تتعدى حدود مصالحها الأنانية وغطرستها ومعارضة كل ما يؤذي كينونتها وما قد يهز عروشها....

على المنظمات الدولية الإهتمام بالمنظمات المدنية الأهلية:

الكاتبة والشاعرة الكردية السورية( فدوى الكيلاني) المقيمة في دولة الإمارات أعطت صورة دقيقة لواقع منظمات حقوق الانسان وأهمية الإعلام انطلاقا من وطنها السوري:
إن الإعلام في الشرق الأوسط بعامة ، وفي العالم العربي بشكل خاص ، لم يرتق بعد  إلى تلك الدرجة
 التي يستطيع خلالها تناول انتهاكات  حقوق الإنسان التي تتم بشكل واضح .
 ولعل ما نجده  في بعض المنابر الإعلامية من رصد لمثل هذه الانتهاكات  هو ليس إلا غيضا ً من فيض ، بل إنه على الصعيد الرسمي ليس إلا  ضمن دائرة ما هو مسموح به من قبل الجهات الرقابية  المتعددة . وإذ كنا نجد مؤخراً  اهتماماً  دولياً بمسألة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ، فإن هناك دولاً لا تسمح  لمنظمات حقوق الإنسان بافتتاح مقار لها ، إلا إذا كانت قريبة منها ،  ومن هنا فإننا نجد هنا لغتين : إحداها حقوقية بحت ، والأخرى صحفية ، وإنه - برأيي - أن تتم الاستفادة من اللغة الصحفية حقوقياً والعكس .
 ولا أعتقد في كثير من بلدان الشرق الأوسط أنه يسمح لصحفييها باتباع دورات قانونية ، ولا لقانونييها باتباع دورات صحفية ، بل إن اتباع مثل هذه الدورات هو محظور ، لذا  فإننا نجد أن  لغة  المنظمة الحقوقية قاصرة  صحفياً ولغة الصحفي الذي يكتب في مجال القانون  قاصرة هي الأخرى
  شيء مهم ،  وهو أنه  في مجال منظمات حقوق الإنسان نجد انتهاكات كثيرة بحق هذه المنظمات من قبل بعضها الآخر التي تقدم نفسها بوسائل غير شرعية على أنها الوحيدة في بلدها ، فتضلل الجهات المعنية دولياً ،    وتمارس ما يقوله بعضهم دور الوصاية على المنظمات الأخرى وقد يكون لهذه الأخيرة حضورا محليا ودوليا أقوى ، في كثير من الأحيان
 برأيي أن المنظمات الحقوقية الدولية عليها مراعاة جانب آخر وهو  الاهتمام الجدي  بالمنظمات المدنية الأهلية، من حيث إقامة علاقات معها ليس عبر وسطاء اقليميين ، ولا قطريين ، بل بشكل مباشر وهو ما سيكون رافعة للعمل الحقوقي بشكل عام ،  وللجانب الإعلامي لدى هذه المنظمات.
 وأخيراً ، هناك حقيقة أنه بعد 12 آذار 2004  تمت  ولادة حقوقية حقيقية في سوريا ، وصار  الناشط الحقوقي مكان تقدير ، مرحب به ، إلا أن كل ذلك  يحتاج الى تضافر جهود الحقوقيين وعدم تشرذمهم ، وأن كنت أرى في تعدد المنظمات الحقوقية ظاهرة صحية ، ولكن عدم  وجود العلاقات في ما بينها يجعل مجمل عملها ناقصا وخاصة  في المجال الإعلامي ، ما دامت  الصحافة الرسمية  تغلق أبوابها أمامهم  جميعا.
 
الإعلام هو الرقيب الشفاف على السلطة وادواتها:
                                                                               
إذا كان الإعلام قد لاقى على مرّ الأجيال اهتماما وتقديرا فذلك لأنه قادر على أن يلعب الدور المؤثر والفاعل الذي يحطم كل السدود والحواجز ويكبح جماح وغطرسة السلطة ويزيل ورقة التوت عن كل الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق البشرية في أية بقعة من بقاع الأرض،  فهو يعبّر عن قناعات الناس ويدافع عن حقوقهم ....                                                
فالرئيس الأمريكي (توماس جيفرسون)كتب عام 1787 م قائلا:   <لو ترك لي الخيار بين أن تكون لنا حكومة من دون صحف،  أو صحف من دون حكومة فلن أتردد في اختيار الثاني >  
أما الصحفي الشهير (والثر ليبمان ) 1921 فقد كان يردد دائما:   < إن الصور المتمركزة في رؤوسنا،  تتشكل بصورة أساسية من الصور التي نحصل عليها من أجهزة الإعلام > .
فالإعلام بات أداة تغيير أساسية وذلك من خلال فهم الحقائق وبلورة الآراء وإلقاء الضوء على ما هو أسود وأبيض ونقلها كما هي طبيعية واضحة الأبعاد والمعالم إلى المشاهد دون إلتباس وغموض.
  لقد تحول العالم إلى قرية صغيرة وأضحى الإعلام وأجهزته سلطة رقابية على رؤوس الأنظمة والجماعات التي تمارس الظلم بالحقوق البشرية،  وبات أداة تأثير على تكوين القيم والمبادىء والعقائد لدى الإنسان. وقد بلغ تأثير الإعلام على العقول والقناعات والسلوك ورسم خطوط فاصلة ما بين الحق والباطل،  وما بين الصحيح والخطأ،  وما بين المقدس وغير المقدس.  وهنا حينما نتحدث عن موضوع حقوق الإنسان فإننا  لا نستطيع أن نتجاهل دور هذه العوامل في بلورة هذه الحقوق وتطبيقها , فمفهوم حقوق الإنسان بات يتوسع ليشمل حقوقا مدنية وسياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية إلى جانب حقوقه في كافة ميادين الحياة العامة وحقه في العيش في عالم صحي،  ولذلك فإن العالمية أصبحت الأساس المركزي لنظام حقوق الإنسان،  لذا فان موضوع حقوق الإنسان أصبح موضع تساؤل كبير وموضع تطبيق على كل إنسان أينما وجد،  وعلى كل الدول والمجتمعات احترامها وعنايتها وعدم المساس بها.                                
إن ثورة المعلوماتية وتنوعاتها وتخطيها للحواجز والحدود دون استئذان ومن خلال التقنيات الإعلامية الجديدة (الحاسوب .الإنترنت، وسائل الإتصال والفضائيات ) بحيث بات العالم قرية كونية واحدة،  وفّرت الآلية العملية لإثراء واغناء المعرفة وتبادل الهموم البشرية في المجتمع الكوني، وهذا ما أدى إلى تنامي حركة حقوق الإنسان على امتداد الكرة الأرضية لتتخطى الأجناس والأعراف والألوان،  لتضع الإنسان أمام تحديات الواقع وتعرّفه على حقوقه الإنسانية المتنوعة ومطالبته بحمايتها وصونها ورعايتها .
إن ما بين الإعلام وحركة حقوق الإنسان صلة وثيقة  موضوعية،  بحيث تحول موضوع الإنسان وحقوقه إلى مادة غنية ثرية في مختلف المناحي الثقافية والإجتماعية والسياسية ونشر هذه المفاهيم وتناميها في مختلف المجتمعات،  لذا كان لابد للإعلام أن يقوم بدور ريادي في مجال حقوق الإنسان لما لهذه الحقوق من علاقة بالتنمية الإنسانية،  فكان عليه أن يقوم بالتعريف بالحقوق الإنسانية وإشاعة ثقافة احترامها والتمسك بها والنضال من اجلها وتحريض الفرد للمطالبة بالحقوق المنقصة والدعوة إلى عدم التعسف في استعمال الحق .                                                                                                          
تختلف النظرة لحقوق الإنسان ما بين المجتمعات الغربية والشرقية، ففي حين تجد الدول الغربية إن الإنماء لايمكن توفره إلا من خلال إيمان المجتمع ودفاعه عن الكرامة الإنسانية،  واحترام حقوق الفرد،  لهو الطريق الأفضل لأن يفجر الفرد طاقاته الكامنة في داخله لأجل التطور وتحقيق الأفضل،  فالمجتمع الديمقراطي يوفر الإستقرار والأمن للمواطن لأجل تطوير المجتمع وتقدمه.  في حين نجد أن دول العالم النامي في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول العربية،  تمارس سياسة الأولوية ما بين الحقوق المدنية والسياسية من جهة،  وما بين الحقوق الإجتماعية والثقافية من جهة أخرى،  فهي ترى بأن الحقوق المدنية والسياسية يجب أن تأتي بعد التطور الإقتصادي وتعتقد بأن احترام الحقوق البشرية هي نوع من الترف الذي قد يدمّر هذه الدول وتخلق لها المصاعب والويلات .

الإعلام العربي وثقافة الاملاءات:

إن الإعلام العربي ما زال قاصرا في رسالته بشأن حقوق الإنسان وذلك لسيطرة الديكتاتوريات وحكم العشيرة وأولوية المصالح الشخصية على مصلحة الجماعة،  لذا نجد أن حقوق الإنسان بكل وثنياته وقومياته وأطيافه تُنتهك كل يوم دون خوف أو تحت حماية قوانين الطوارىء والأحكام العرفية، وتمنع الأجهزة الأمنية والقوانين الرقابية المؤسسات الإعلامية من نقل الصورة حيّة وشفافة وإيصال آلام الأفراد والجماعات والشعوب إلى العالم أو إلى المنظمات الإنسانية المعنية بحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها،  لغطرسة الأنظمة الحاكمة وسياسة العنف والقمع التي تنتهجها بحق شعوبها.  فالمجتمعات العربية ما زالت تسيء الفهم للمطالبات الدولية بوجوب احترام حقوق الإنسان والشعوب والجماعات إذا ما تعرضت للإنتهاك أو الإنتقاص وتعتبرها تدخلا في شؤونها الوطنية الداخلية،  وتتناسى أنه من منطلق المطالبة بالالتزام بالمواثيق الدولية.  ذلك أن الإنتهاك للحقوق المقررة في مواثيق وفي شرائع دولية هو تجاوز للسلطة وخروج عن الشرعية الدولية،  لذا لابد للإعلام في العالم العربي أن يبتعد عن سياسة الأنظمة القمعية وثقافة الإملاء،  وتمارس دور الإعلام الحرّ والشفاف،  للمحافظة على أمن المواطن والإنسان وفضح الإنتهاكات دون تمييز بين دين أو لون أو عرق ....
فالإعلام هو صوت للحقيقة بكل لغات العالم الحية،  وحينما ينقل حدثا لقومية ما أو أثنية دينية أو عرقية سواء كانت عربية أو كردية أو شركسية أو آشورية أو أمازيغية أو بربرية وغيرها،  فكل ذلك انطلاقا من مسؤولية الإعلام في أن يبين الإنتهاكات التي قد تتعرض لها حقوق هذه الجماعات والشعوب ومخالفة ذلك لمواثيق حقوق الإنسان والشرعية الدولية .                                                                                                                                        
ومن المؤسف أن نجد أن أكثر انتهاكات لحقوق الإنسان موجودة في العالم العربي والمعاناة تزداد يوما بعد يوم،  والإعلام بدأ يسير في طريق الشفافية والوضوح والجرأة والمصداقية،  وأخذ يحطم قيود السلطة والساسة الذين يحرمون المجتمع من حق المشاركة السياسية وحق المشاركة في التنمية،  وانتهاكات بحق حرية التعبير عن الرأي وممارسة العقيدة بكل حرية،  وتمييز ما بين فئات المجتمع،  والإعلام دوره التعرض لهذا الواقع المؤلم وإلقاء الضوء عليه  ليس دفاعا عن انتهاكات حقوق الإنسان فقط،  بل دفاعا عن وحدة المجتمعات الإنسانية ومعالجتها وطنيا لا خارجيا للحفاظ على وحدة الوطن وإبعاده عن الضغوط الخارجية .

في الشرق الأوسط  عليك أن تصمت وتكون مجرد أداة تعبيرية لإرادة الرقيب:

الصحافية والروائية الجزائرية( فضيلة الفاروق) التي تعيش في بيروت تتحدث من تجربتها الشخصية لتضعنا في الواقع المؤلم الذي يخوضه اصحاب الاقلام  والنشطاء الانسانيون تحت رحمة ثقافات القمع من الحكومات والاسلاميين الاصوليين واعداء الحريات وحقوق الانسان في شرقنا النازف، تقول:
سأحكي لك أنني حين كنت في الجزائر كانت جهة واحدة تخيفنا و هم الإسلاميين المتطرفين، كنا نحرص ألا نغضبهم في بعض  النقاط... ألا نتحدث عن حرية المرأة و الجنس و الدين و ألا ننتقد أفكارهم المتطرفة و برامجهم الوهمية الفارغة تمامامن أي تخطيط و منطق.جئت إلى بيروت المفتوحة على الشرق الأوسط كله، ووجدت أن الصحفي مجرد أداةمسكينة يجب أن تكون تابعة لكتلة سياسية ما أو موالية لدولة ما ليكسب رزقه ويواصل الكتابة.في كل الحالات الصحفي عبد للممول ، حتى و إن كان هو صاحب الصحيفة أو المجلة.كتبت في أغلب الصحف اللبنانية و العربية و تفاديت هذه الأشياء غالبا- يجب عدم إزعاج ليبيا حين كنت في  جريدة الكفاح العربي طبعا كان مسموحا نشر عرض الحريري و السعودية- كل المجلات التي كتبت فيها و تدخل السعودية كانت تشطب من مقالاتي ما قديغضب الرقيب السعودي ، و قد منعت مجلة الحسناء من دخول السعودية بسبب إدراجي لنكتة في خلالها لمقال مفادها " أن للرجال عادات غريبة بعد ممارسة الجنس، فمنهم من يولي ظهره لإمرأته، و منهم من يدخن سيجارة، و منهم من يأكل موزة مع العسل، ولكن أغلبهم يعودون إلى زوجاتهم بعد أن يمارسوا الجنس " و خسر العدد مبلغا كبيرا من قيمة الإعلانات من السعودية ...ووجهت لي لفتة نظر، و لأني زوجة و أم و أعيش في لبنان فمن غير المنطقي أن اسرد تفاصيل أخرى جعلتني أترك الحسناءمع أنها مجلة نسائية. كل شيئ يحدث في كواليس الإعلام التحرشات الجنسية، التهديدات الشخصية، التصفيات إن تطلب الأمر ذلك،  في لبنان لا تقترب من حزب الله و من تنظيمات دينية  أخرى، و من رؤساء احزاب يتصرفون حسب قوانينهم الخاصة، الصحفي الذي يريد أن يفتح جبهات عليه،  ستجده في الأخير محمي من طرف جهة معينة ، في بيروت وجدت أن حرية التعبير تكاد تكون منعدمة ، و في الشرق الأوسط كله لا يجب أن تقول الحقيقة أو تناقش أو تطرح سؤالا صريحا، في الجزائر كانت هناك الدولة و كان هناك الإسلاميين و كان الإسلاميين أكثر شراسة ضدنا وطبعا أشكر بعض الدول الأوروبية و أميركا لأنها احتضنتهم لتدميرنا ، في الآخر ساقول  أن الصحفي في الشرق الأوسط يحارب حتى من القطب الجنوبي أو من القمرلا حقوق إنسانية للصحفي العربي أينما كان.

نريد سلطة رابعة حرة ومستقلة لأجل ثقافة الإنسان:

 لقد آن الأوان لاحترام حقوق الإنسان وإحلال الديمقراطية والمجتمع المدني والمساواة، وترك ثقافة المؤسسات تأخذ مجراها الطبيعي لضبط الانحرافات وتوجيه الجميع إلى منطق الحق والخير وصلاح الدولة والمواطنين، وهذا يكون بالتعبير عن الرأي بحرية لامتناهية لأجل مجتمعات فاضلة ورشيدة، يقول الدكتور فكتور بله: 
( ترسيخ ثقافة سلام تغلب فيها قوة المنطق على منطق القوة ويحترم فيها  قبل كل شيء،   الحق بالحياة والحرية والكرامة،  وحرية التعبير والصحافة وتطوير وسائل الإعلام والممارسات الصحفية،  لكي يؤدي الإعلاميون الدور المنتظر منهم كسلطة رابعة تمارس الرقابة على السلطات الأخرى وتوجهها لما فيه خير المجتمع والمواطنين  ).                                                                    


 

 

 

 
© 2009 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الوارف للدراسات الإنسانية
الكتابات المنشورة على موقع الوارف خاصة بالمعهد، في حال الاقتباس أو النقل عن الموقع يرجى ذكر المصدر المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة توجّه المعهد، في حين تمثل وجهة نظر كاتبيها