 | كتب ابراهيم المقيطيب* ـ عضو مجلس الوارف الاستشاري خاص وارف حقوق الإنسان هو نداء قبل خرق السفينة ليرفع رجال الدين من الطرفين والمثقفين والقيادات الاجتماعية صوتهم عاليا دعما ودفاعا عن الوحدة الوطنية على أساس من العدل والمساواة وذلك قبل أن يأتي الوقت الذي نتمنى فيه أن نكون قلنا وفعلنا حينما يكون كل شيء قد ضاع! |
أتابع من رحم المعاناة ما يجري في وطني متسائلا: -هل ما يجري في العوامية بالمنطقة الشرقية مقبول من معيار وطني؟ - لماذا الإصرار على الحلول الأمنية لقضايا مرتبطة أساسا بالتفرقة والشحن المذهبيين؟ - ألم يحن الوقت أن تتدخل القيادة السياسية للدولة وتضع رؤيتها والتي سمعها بعضنا مباشرة حول أن لا فرق بين سني وشيعي أو إسماعيلي موضع التنفيذ وأن المواطنين سواسية أمام القانون؟ -ألم يحن الوقت للإعلان رسميا أن المملكة العربية السعودية دولة متعددة المذاهب؟ -ألم يحن الوقت لوضع قوانين تجرم وتعاقب كل أنواع التفرقة المذهبية أوالمناطقية؟ -ألا يكفي عقودا مظلمة من الشك المتبادل بين الشيعة والسنة؟ -ألا يكفي سماع ألأسطوانة المشروخة والمرفوضة من التشكيك في ولاء الشيعة لوطنهم المملكة؟ -متى سأرى شيخا شيعيا في هيئة كبار العلماء؟ -متى سأرى كوادر لامعة من بنات وأبناء وطني ممن ينتمون للشيعة والإسماعيلية في مناصب عليا،وزراء ومستشارين بالديوان الملكي ووكلاء وزارات ومدراء عامين؟-- أين هي الجهود الدؤوبة عالية الصوت والحضور من القيادات الدينية الرشيدة ومن المثقفين،شيعة وسنة في تعديل مسار العلاقة المشوهة بينهما في المملكة؟ عندما أصل إلى نتائج سلبية لغالبية إن لم يكن جميع تساؤلاتي أعرف عندها أن وحدة وطني ِشعبا وأرضا في خطر شديد.إن الحكومة السعودية بوصفها المشرعة والمنفذة للقوانين في المملكة يجب أن تكون المبادرة في معالجة جميع ما يتعلق بالأقليات المذهبية على أسس من العدل وسيادة القانون ولا بأس من الميل إلى جانب الأقليات لرفع ما يرونه من ظلامات لحقت بهم، ولن يكون في ذلك علامة ضعف أبدا فالحكومة القوية الواثقة من نفسها وشعبها يجب أن تكون صمام الأمان للسلم الاجتماعي وللوحدة الوطنية شعبا وأرضا وعندها سيصفق لها الغالبية شيعة،إسماعيلية وسنة.وستدافع هذه الغالبية الشعبية عن برامج الحكومة الإصلاحية. إنه نداء قبل خرق السفينة ليرفع رجال الدين من الطرفين والمثقفين والقيادات الاجتماعية صوتهم عاليا دعما ودفاعا عن الوحدة الوطنية على أساس من العدل والمساواة وذلك قبل أن يأتي الوقت الذي نتمنى فيه أن نكون قلنا وفعلنا حينما يكون كل شيء قد ضاع.يجب أن تجتمع قيادات دينية واجتماعية وفكرية وشبابية من جميع مكونات المجتمع في المملكة وذلك ليتقدم الجميع للحكومة بتوصيات لبرنامج عمل ينهي التمييز الطائفي ويعترف بجميع المذاهب وعلى الحكومة أن لا تتدخل لمنع الاجتماع وأن تقبل مشورة العقلاء بعيدا عن الحلول الأمنية في هذا الوطن الجميل. *خادم الإنسان رئيس جمعية حقوق الإنسان أولا بالسعودية
عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته
www.hrfssaudiarabia.org
|